السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

308

منهاج الصالحين

الخاتمة : في الاعتكاف وهو اللبث في المسجد ، والأحوط أن يكون بقصد فعل العبادة فيه من صلاة ودعاء وغيرهما ، وإن كان الأقوى عدم اعتباره ، ويصحّ في كلّ وقت يصحّ فيه الصوم ، والأفضل شهر رمضان ، وأفضله العشر الأواخر . مسألة 1068 : يشترط في صحته مضافاً إلى العقل والإيمان أمور : الأوّل : نية القربة ، كما في غيره من العبادات ، وتجب مقارنتها لأوّله بمعنى وجوب إيقاعه من أوّله إلى آخره عن النية ، وقد يستشكل في الاكتفاء بتبييت النية ، إذا قصد الشروع فيه في أوّل اليوم ، لكن الأظهر جواز الاكتفاء بتبييت النية كالصوم ؛ وذلك لأنّ المعتبر في العبادة وقوعه من أوّله إلى آخره بقصد التقرّب ، ولو كان قصد الامتثال سابقاً على المنوي إذا لم ينو خلافه . نعم ، لو قصد الشروع في الاعتكاف وقت النية في أوّل الليل كفى بلا إشكال . مسألة 1069 : لا يجوز العدول من اعتكاف إلى آخر ، كأن يعدل المعتكف عن النيابة عن ميّت إلى النيابة عن ميّت آخر ، وكالعدول عن الاعتكاف نيابة عن غيره إلى الاعتكاف عن نفسه وبالعكس ، وأمّا العدول من قصد الوجوب إلى قصد الاستحباب فلا بأس ، فإنّ الوجوب والندب في الاعتكاف مصحّح لقصد القربة ولا يوجبان تعدّده ، فيجوز إتيان الاعتكاف الواجب بالنذر بقصد الندب في نفسه أو يأتي بعض أيّامه بقصد الوجوب وبعضه الآخر بقصد الندب .